الخميس، 2 فبراير 2017

متلازمة لانداو-كليفنر Landau-Kleffner Syndrome

هي اضطراب عصبي نمائي يؤدي إلى حبسة كلامية Aphasia وتدهور الكلام ويصيب الأطفال ويرتبط  بنوبات صرعية خلال النوم ورغم أنه اضطراب نادر إلا أنه قد يصيب البعض وغالبية الأطفال الذين يصيبهم هذا الاضطراب قد يشخصون بالتوحد بالخطأ .



وتبدأ أعراض متلازمة لانداو كليفنر Landau-Kleffner Syndrome  بالظهور ما بين  3-7 سنوات من عمر الطفل حيث يفقد الطفل قدرته على الكلام بشكل تدريجي قد يكون الفقد سريعاً وقد يكون بطيئاً  ما يعني أن الطفل قبل الثلاث سنوات يكون قد اكتسب مهارات الكلام بشكل طبيعي ولا يعاني من أي مشكلات حتى يبلغ السنة الثالثة أو الرابعة إلى السابعة بعدها يحدث انتكاسة للطفل ويبدأ بفقدان الكلام بشكل تدريجي ويحدث خلالها  أو قبلها بفترة  تشنجات ليلية أي أن الطفل تحدث له نوبات صرعية خلال النوم فقط بينما لا تصيبه تلك النوبات إذا كان مستيقظاً .



إن الضرر الأكبر الذي تسببه متلازمة لانداو كليفنر هو تدهور القدرة على الكلام وتتفاوت نسبة الأضرار حسب شدة المتلازمة والنوبات الصرعية المصاحبة فقد تتراوح ما بين ضعف التواصل التعبيري وحتى البكم وتؤدي إلى صعوبات في اكتساب مهارات القراءة والكتابة .



ومن العلامات الفارقة لاضطراب لانداو كليفنر LKS النوبات الصرعية خلال النوم .
ويظهر أثناء التخطيط الدماغي EGG  زيادة كهربائية تظهر على موجة النوم البطيئة التي تظهر بعد 30 دقيقة من النوم  ESES وهذا النوع من التخطيط الكهربائي للدماغ يجريه طبيب الأعصاب بعد تنويم الطفل  حتى تتبين له  تلك الموجات التي لا يمكن كشفها أثناء اليقظة .


طفلة لديها متلازمة لانداو كليفنر عمرها خمس سنوات لاحظ النشاط الكهربائي الطبيعي في اليسار عندما كانت مستيقظة ولاحظ النشاط الصرعي يميناً بعد النوم
وهناك قواسم مشتركة بين متلازمة لانداو كليفنر LKS  وبعض الاضطرابات وقد تتداخل أعراضها مع بعض اضطرابات اللغة واضطرابات طيف التوحد حيث تتشابه الأعراض فيما بينهما كثيراً وتشمل العجز في التواصل وضعف التعبير وضعف البدء في المحادثة والحفاظ على المحادثة وصعوبات تبادل المحادثة وتكرار الكلام والنمطية والعمى الكلامي والأدائي Apraxia علماً بأن متلازمة لانداو كليفنر LKS  قد تأتي مع بعض الاضطرابات وتصاحبها فمن الممكن ان تصاحب طيف التوحد ASD أو اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة ADHD أو أحد الاضطرابات النمائية .





العلاج :

يشمل العلاج ثلاث مراحل هامة  تتمثل في الآتي :
1- التدخل الطبي : عن طريق الأدوية مضادات الصرع مثل كيبرا وديباكين واوموتريجين وفالبروات وسيتام ولاميكتال وغيرها والتي يقررها طبيب الأعصاب حسب حالة الطفل .
2- التدخل التربوي والسلوكي : ويشمل علاج مشكلات النطق وعلاج المشكلات السلوكية المصاحبة .
3- الإرشاد الأسري : ويشمل توجيه الأسرة في كيفية التعامل مع مشكلة الطفل واكمال مسيرة العلاج .





وتقبلوا فائق تقديري ,,,


الجمعة، 2 ديسمبر 2016

التوحد يدق ناقوس الخطر في المجتمع السعودي !!


قبل سنوات كنا نادراً مانسمع بأن هناك طفلا مصاباً بالتوحد حتى أننا نحن المختصين كنا نتهم الأسر بالمبالغة وتضخيم الأمر من خلال ما ينشرونه على المواقع الالكترونية والمنتديات حيث كنا نعتقد بأن التوحد لن يتجاوز الآحاد . قبل أن تصدر احصائيات رسمية من قبل بعض المنظمات 

هل أصبح التوحد هو مرض العصر ؟؟

في السابق وعندما كنت أقرأ عن نسبة انتشار التوحد في المجتمعات الأخرى في امريكا مثلاً كنت أعتقد بأن هناك مبالغة في نسب الاصابة بالتوحد ولكن من واقع عملي المباشر واليومي مع الأطفال وحالات التوحد باختلاف الأعمار لاحظت في السنوات الأخيرة زيادة واضحة ومهولة في نسب الانتشار بشكل ملحوظ وفي الآونة الأخيرة أصبح خطر التوحد حقيقة وليس وهم واليوم تتحدث الاحصائيات وتؤكد إصابة طفل واحد لكل 68 طفل طبيعي حتى أصبح لدينا اليوم في العالم أكثر من 51 مليون اصابة موثقة حسب منظمة الأمم المتحدة وإني أجزم بأن الكثيرين في الوطن العربي قد يرون بأن هناك مبالغة وتهويل في هذه النسبة والترويج لها في وسائل التواصل الاجتماعي

وبغض النظر عن ذلك الجدل القائم فإن انتشار التوحد في المملكة العربية السعودية والعالم في الآونة الأخيرة لم يعد وهماً بل أصبح حقيقه صادمة تحتاج  منا وقفة  للبحث في الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك . وستشهد السنوات القادمة زيادة أكبر في نسب الإصابة ولعل البعض قد ينكر ذلك لأنهم لا يعلمون بأن هناك نسبة كبيرة من الأطفال الذين تجاوزوا الخامسة من العمر لديهم طيف توحدي تقارب 40 بالمئة ولكن لم يتم تشخيصهم بعد ومنهم من إلتحق بالروضات وبالمدارس ويجدون صعوبة في التفاعل والانسجام مع أقرانهم ويتذمرون منهم الأهل والمعلمين ويشتكون من تصرفاتهم حتى أن بعض الروضات والمدارس تطلب من أسرهم نقلهم لروضات أو مدارس أخرى بسبب عدم استقرارهم . وهذا يضع الأسر في دوامة مستمرة يتنقلون فيها من روضة إلى روضة ومن مدرسة إلى مدرسة قبل أن يعرفوا بأن ابنهم مصاب بأحد أطياف التوحد مما يؤخر عليهم تقديم الخدمات اللازمة لابنهم وقد رأينا حالات كثيرة ممن تجاوزوا سن الخامسة وتأخر تشخيصهم ولا يعني ذلك بأن الطفل التوحدي عاجز عن الكلام أو اللعب أو حتى المشاركة والتخيل أو مواصلة الدراسة في التعليم العام بل على العكس نصف الأطفال التوحديين يعتبرون من الناطقين ويحبون اللعب مع أقرانهم ويشاركونهم اللعب وبعضهم قادرين على مواصلة الدراسة في الصفوف العادية في التعليم العام ولكنهم يعانون من صعوبات في التفاعل والحوار والتعبير والانسجام وقد يجدون عدم تقبل من قِبل أقرانهم مما يدعوهم للانسحاب من اللعب والمشاركة لعدم قدرتهم على التعبير والحوار ذهاباً وإياباً وبإختصار هم لا يأخذون ولا يعطون بشكل طبيعي مع أقرانهم الآخرين ويميلون للعب مع الأشخاص الكبار بدلاً من أقرانهم في العمر الذين لايتقبلونهم وهناك أشخاص بالغين ومتزوجين ويديرون حياتهم باستقلالية ولديهم أبناء ومستقلين في حياتهم ولا ننسى بعض العباقرة المصابين بالتوحد الذين سطروا أسمائمهم في صفحات التاريخ 

ونحن اليوم بأمس الحاجة للوعي الكافي والتفكير بجدية لتقبل هذه الفئة وإزالة جميع العقبات أمامهم ودمجهم في المجتمع وقبولهم في المدارس والروضات مع توفير كامل الخدمات لدمجمهم مع أقرانهم وتأهيلهم للمستقبل وهناك تجارب فردية من بعض الأسر والمدارس قد أثبتت نجاحها ونحتاج لجهود لنقلها إلى عمل منظم رسمي تتبناه المؤسسات الرسمية في دولنا ورغم الجهود المبذولة التي لا ننكرها من قبل بعض المؤسسات الرسمية إلا أننا بالمقابل يجب أن نعترف بأن هناك قصور في استمرارية وتكامل هذه الخدمات 

وتقبلوا فائق تقديري  

الأحد، 16 أكتوبر 2016

قياس ذكاء الأطفال ذوي التوحد

نعلم جيداً كمختصين بأنه من الصعوبة تشخيص ذكاء أطفال التوحد والذين قد يظلمون كثيراً في تحديد قدراتهم وذلك نظراً للصعوبات التي تصاحبهم وأهمها صعوبات التواصل اللفظي وعدم الانتباه وعدم قدرتهم على تبادل المحادثة ذهاباً وإياباً وكذلك صعوبات التفاعل التي تعتبر من أهم مشاكلهم  ولكن هذا لايعني بأنه لايمكن قياس ذكاء الأطفال التوحديين كما يشاع ولكن يجب أن يتم من قبل مختصين محترفين في القياس يملكون الخبرة الكافية لمعرفة نقاط القوة والضعف عند الطفل التوحدي واستغلالها من خلال مقاييس متعددة ومثال ذلك إذا كان الطفل لايستطيع الكلام فإن هناك مقاييس أدائية لا تعتمد على للغة وإنما تعتمد على الإدراك البصري وصحيح أن البعض لا يستجيبون على مقاييس الذكاء ولكن هذا لا يعني أن جميع أطفال التوحد لا يستجيبون فهناك مقاييس مصممة لبعض حالات الأطفال غير الناطقين كالصم واضطرابات الكلام والتوحد كما أن هناك مقاييس مصممة حتى للمكفوفين وتعتمد على اللغة وحتى الأطفال الذين لا يستجيبون للمقاييس الأدائية واللفظية هناك مقاييس معتمدة وتعتمد على معلومات تؤخذ من الأسرة والمعلمين والملاحظة في حال تعذر الحصول على استجابات من الطفل نفسه ومن هنا نؤكد بأن تشخيص الذكاء يجب أن يتم من خلال مختصين ذوي خبرة بالتعامل مع مثل هذه الحالات يعرفون جيداً كيف يختارون المقياس الملائم لاحتياجات الطفل ومن يقول بأن قياس ذكاء أطفال التوحد غير ممكن  كما يسوق له البعض هذا يعتبر غير صحيح وإلا كيف استطعنا تحديد المكان التربوي الملائم للطفل التوحدي وتحديد ما إذا كان الطفل التوحدي من ذوي الأداء العالي الذي يجب أن يذهب للفصل العادي أو ذوي الأداء المنخفض الذي يحتاج لمراكز وبدون قياس قدراتهم وذكائهم لا يمكن لنا معرفة ذلك وهذا ما تقوم به مقاييس الذكاء مع بعض الأدوات  ولكن نعيد ونؤكد على أهمية اختيار الأداة والمقياس الملائم والذي يتم من ذوي الاختصاص والخبرة والباع الطويل في هذا المجال من قبل أخصائي علم النفس الاكلينيكي المتمرس . 

الجمعة، 26 أغسطس 2016

سبع حواس تنظم حياتنا !!

ماهو التكامل الحسي ؟؟


التكامل الحسي هو العملية التي من خلالها يمكننا الحصول على معلومات من خلال حواسنا  وتنظيم ومعالجة هذه المعلومات واستخدامها لتفسير وفهم الأنشطة والمواقف 
اليومية وتحدث تلك المعالجة الحسية بشكل منظم ودقيق .

ومن المعروف لدى معظم الناس أن هناك خمسة حواس فقط لدى البشر وهذا ماتعلمناه في المدرسة وحتى هذا اليوم مازالنا ندرس في مناهجنا بأن الحواس هي خمسة فقط البصر والسمع والشم والتذوق واللمس . والواقع اليوم قد اختلف حيث أضاف العلماء حاستين أخرى إلى الحواس الخمسة لتصبح سبع حواس .
وهي حاستي الحركة والإحساس بالتوازن والتي يتحكم بهما النظام الدهليزي في الأذن الداخلية والذي يساعدنا ويمدنا بمعلومات حول مكان وحركة أجسامنا من خلال تلك الحاستين وهي اللتين تتيح لنا الجلوس والوقوف والمشي والاتزان .
كذلك تتيح لنا الشعور بالوعي والإحساس بأعضاء جسمنا والتنبؤ بمدى قوتها لاستخدامها في أنشطة معينة  مما يسمح لنا باتخاذ اجراءات كـفتح البيضة مثلاً دون سحقها في أيدينا .
معظم الأنشطة تتطلب منا معالجة المعلومات من العديد من الحواس المختلفة في نفس الوقت التي تعمل معاً بكل دقة وهذه هي وظيفة النظام الدهليزي عن طريق حاسة الحركة وحاسة الإتزان حتى أن بعض الدراسات تؤكد بأن خلل النظام الدهليزي قد يكون متورطاً في بعض الاضطرابات كالتوحد .

الجهاز الدهليزي

وعلى سبيل المثال :
يستخدم الطفل حواسه لاستكشاف نوع  طعامه ليس فقط من خلال رؤيته وشمه وتذوقه ولمسه فقط إنما يتم ذلك أيضاً من خلال النظام الدهليزي الذي يتمثل بالحركة من خلال جلب الطعام إلى فمه وكذلك من خلال الإحساس بالإتزان وذلك خلال الجلوس في وضع مستقيم أثناء الوجبة بدون أن يسقط الطعام وعندما يكبر يتعلم الطفل كيفية استخدام الأنشطة ومشاركة الآخرين ومعالجة كل هذه المعلومات الحسية في نفس الوقت ويتركز اهتمامه بشكل لا شعوري ومتزن ومنظم ويمكن أن يتعلم أداء أكثر من مهمة في نفس الوقت .

ومن هنا نجد بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لديهم صعوبات في استقبال ومعالجة الأحاسيس الواردة مما يجعلهم يفشلون في أداء وتعلم المهارات والمهام اليومية في المنزل والمدرسة .
ومن الأمثلة على تلك الصعوبات الحساسية المفرطة تجاه الأصوات والأضواء واللمس والألم والحركة والتوازن .
وقد نجدها مرتفعة بشكل غير عادي أو العكس منخفضة بحيث لا يبدون لها أي اهتمام وبالتالي يحدث تأخر في تعلم المهارات
بداية من المهارات التكيفية كالتأخر في الكلام وضعف المهارات الحركية وحتى المهارات التحصيلية الدراسية .
كما تؤدي إلى صعوبات في تعلم مهارات جديدة وصعوبات في اللعب وصعوبة في المهام التي تتطلب استخدام كلتا اليدين والقدمين في الوقت نفسه .
وكذلك تؤدي لصعوبات في الانتقال بين الأنشطة المختلفة أو البيئات المختلفة 
وضعف المهارات الاجتماعية وتصرفات غير ناضجة كالاندفاعية وعدم القدرة على ضبط النفس وصعوبة التأقلم مع المتغيرات والظروف البيئية .
وهنا تأتي أهمية العلاج الوظيفي الحسي الذي يمكن أن يساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم الحسية التي يحتاجون إليها للوصول إلى أقصى إمكانياتهم .

للمزيد من المعلومات يمكنكم مراجعة الموقع التالي :

وتقبلوا فائق تقديري ،،،

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

استخدام العلاج قصير المدى المرتكز حول إيجاد الحلول في حل وعلاج مشكلات الطلاب SFBT


هذا النوع من العلاج النفسي لا يركز كثيراً على المشكلة ولا أسبابها ولا ينظر للماضي وإنما يركز على المستقبل ويركز على الحلول بشكل مباشر من خلال تجاوز المشكلة أو التكيف معها خلال مدة زمنية قصيرة كما أنه يستهدف نقاط القوة الايجابية لدى المسترشدين ويسعى لتقويتها ويهمل نقاط الضعف والسلبية ويسمي مؤيدو هذا العلاج بـ حديث الحل "Solution talk" بدلاً من الحديث عن المشكلة  "Problem talk" ومعنى ذلك أن عملية العلاج يجب أن توجه نحو الحل وليس المشكلة والتركيز على المستقبل والحاضر وتجاهل الماضي  وذلك باستخدام استراتيجيات سيكولوجية رائعة يمكن تلخيصها بالآتي :




فكرة هذا العلاج ترتكز حول البحث عن نقاط القوة وتقويتها حتى تكبر لإيجاد الحلول خلال فترة زمنية قصيرة









1- إيجاد الحلول من خلال المسترشد نفسه وليس من خلال المرشد نفسه
كل من يعمل في مجال الارشاد النفسي يعلم بأنه يجب مساعدة المسترشد في ايجاد الحلول بنفسه أو على الأقل محاولة إقتباسها عن طريقه وألا نختار له الحلول من خلالنا فالإرشاد النفسي ليس متجراً يبيع الحلول الجاهزة وإنما هو فن يحتاج لمهارات للتعامل مع المسترشدين وارشادهم نحو الطرق الصحيحة لأن ما نراه حل قد يكون مشكلة بالنسبة للمسترشد .





2- تشكيل الأهداف . Reframing
لا يمكن أن نضيع الوقت والجهد ونخوض مع المسترشد في إيجاد الحلول بدون أن نعرف الأهداف التي نسعى إليها في حل المشكلات فلا يمكن مثلاً أن نسعى لإيجاد حلول لمشكلات دون تحديد الهدف ويجب علينا مساعدة المسترشد من خلاله هو في صياغة الأهداف وإعادة تشكيلها بشكل ايجابي .



3- التركيز على نقاط القوة The positive aspects وإهمال نقاط الضعف وعدم الخوض فيها وعدم التطرق للمشكلة لأنها غير مجدية في إيجاد الحلول ومساعدة المسترشد لذا يجب التركيز على الحلول من خلال النقاط الايجابية ويتم اكتشافها من خلال ( الاسئلة الاستثنائية ES ) , (أسئلة المعجزة MQ ) فمثلاً بدلاً من أن تسأل الطالب لماذا تأخرت عن الطابور جرب أن تسأله متى آخر مرة حضرت مبكراً . لاحظ عندما نتحدث عن النقاط الايجابية لا مانع ان نتحدث عن الماضي لأنها نقاط قوة ولكن لا تسأل عن النقاط السلبية اذا كانت من الماضي يحب أن نتجاهلها وهنا نستبعد النقاط السلبية ونركز على نقاط القوة ونقويها وهي صميم هذه النظرية .






4 - أسئلة التحجيم SQ والبعض يسميها الخرائط العقلية ويمكن ان تسهل وتبسط عملية تحقيق الاهداف بالتدرج من خلال استخدام الصور المتسلسلة التي تمثل وتبسط للمسترشدين عملية تحديد مكانهم الحالي والمستقبلي نحو ايجاد الحل .


أسئلة التحجيم تساعد الطالب في اختيار هدفه القادم والذي يساعده في تجاوز المشكلة









5 - توجيه النجاح . وذلك من خلال دعم وتشجيع المسترشد في توسيع وتقوية نقاط القوة المكتشفة .




مثال افتراضي على ذلك :

لدينا طالب في الصف الثاني ثانوي كثير الغياب ويتأخر كثيراً عن الطابور الصباحي وتمت إحالته للمرشد بعد محاولات بائت بالفشل .

ملاحظة :
لن أطرح هنا أنواع الطلاب المسترشدين وقدراتهم وخصائص النمو وخصائص مرحلة المراهقة والتي يفترض على كل مرشد طلابي الإلمام بها ومعرفتها جيداً قبل العمل على استخدام فنيات الإرشاد الطلابي لكنني بصدد الحديث عن تطبيق فنيات هذا النوع من العلاج .
  
في بداية المقابلة يجب ألا نسأل عن المشكلة وانما نوجه أسئلة بسيطة وذكية للطالب ويفترض أن يكون السؤال كالتالي :

س : ما هو السبب الذي جعلك تُحال إلي ؟
ج :  لكثرة غيابي وتأخري عن المدرسة .
س : كيف أستطيع أن أساعدك يا ولدي ؟
ج : أن تعيدني لفصلي .
لاحظ لا تسأل عن المشكلة أبحث عن تشكيل هدف يختاره المسترشد .
س : وكيف استطيع إعادتك لفصلك ؟ 
ج : بأن تحل مشكلتي .
س : وكيف أستطيع حل مشكلتك ؟
ج : لن أغيب مرة أخرى .
س : جميل إذا أنت لديك رغبة في حل مشكلتك وعدم الغياب والتأخر ؟
ج : نعم أرغب .
لاحظ هنا تم تشكيل هدف عدم الرغبة بالغياب والحضور باكراً .
س : متى آخر مرة حضرت فيها للمدرسة باكراً ؟
ج : قبل اسبوعين تقريباً .
( لاحظ لا تركز على النقاط السلبية ولا تسأل عن سبب الغياب ولا تخوض معه في المشكلة لأن ذلك غير مجدي ولا يحقق الأهداف التي نسعى لصياغتها وانما ابحث نقاط القوة من خلال اسئلة تبحث عن مواقف استثنائية كالسؤال السابق الذي يهدف للبحث عن سلوك ايجابي يمكن استغلاله وتقويته والاستفادة منه في ايجاد الحل وهذا أهم عنصر في المقابلة )
س : ذلك اليوم بالذات لماذا استيقظت نشيطاً وكنت مجتهداً ولم تتأخر حين حضرت مبكراً ؟
ج : لأنني كنت أرغب الذهاب باكراً .
( لاحظ مازلنا نبحث عن نقاط القوة من خلال الاسئلة )
س : ولماذا كنت ترغب الذهاب باكراً ما هو الشيء الاستثنائي الذي دعاك للرغبة والدافعية للحضور باكراً في ذلك اليوم ؟
ج : كان لدينا مباراة مع الصف الاخر وقد اختارني معلم التربية البدنية للمشاركة في مسابقة الدوري خلال الفسحة يحضرها كل اعضاء المدرسة .
لاحظ هنا نقطة قوية يجب استغلالها واستمر في تقويتها ولا تخوض في أسباب المشكلة ولا تسأل أسئلة سلبية عن الغياب .
س : لو كان كل يوم لدينا نشاط رياضي بالفسحة ستحضر باكراً ؟
ج : نعم
سؤال المعجزة :
لو نمت هذه الليلة فماذا تتمنى أن يحدث في الصباح حين تستيقظ وقد حدثت معجزة وقد أراد الله لك خير لتجد حلاً لمشكلتك ما هو الشيء الذي تتمناه أن يحدث لحل مشكلتك . ما هو الشيء الذي تتمناه أن يتغير .

ج : أتمنى أن يكون كل شيء قد تغير ولم تحدث لي هذه المشكلة أبداً .

س : المشكلة قد حدثت لا أريدك أن تتحدث عن مشكلتك ( لاحظ ركز على المستقبل لا تحدث الطالب عن الماضي أبعده عن الماضي ) أريدك أن تتخيل أنك استيقظت في الصباح وحدثت معجزة وقد وجدت حلاً ماهي تلك الأشياء التي تعتقد أنها لو حدثت ستحل مشكلتك بدلاً من تغطية رأسك تحت الفراش ؟
ج : أعتقد أنني أتمنى بأن أحضر باكراً وأسلم على أصدقائي وأسلم على المعلمين وأكون مبتسماً بدلاً من التأخير وتغطية رأسي تحت الفراش .
س : ماذا تتوقع لو كل يوم فعلت ذلك ؟
ج : سيكون جميع زملائي مسرورين وكذلك المعلمين وأعتقد أني سأكون أسعد إذا حدث ذلك .
س : ماذا سيكون ردة فعل أصدقائك والمعلمين حينها ؟
ج : أعتقد أنهم سيتفاجأون وستتغير معاملتهم لي للأفضل .
س : وكيف تستطيع تحقيق ذلك ؟
ج : أتمنى أن يكون في مدرستنا نشاط رياضي كل يوم لكنت قد حضرت مبكراً كل يوم ولن أكون قد تأخرت عن الطابور كثيراً .
 حاول أن تجد نقاط قوة أكثر من خلال الأسئلة الاستثنائية ويمكن الآن استغلال ذلك النشاط في تعزيز حضور الطالب وعدم تأخره من خلال إعداد برنامج أو نشاط رياضي يومي للطالب هنا تكمن نقاط القوة .

نستكمل المقابلة :
المرشد : سأخاطب الادارة  لاقامة نشاط  رياضي يومي اذا احببت مارأئيك ؟
الطالب : سأكون سعيد بذلك .
يقوم المرشد بعدها بعرض صورة فيها أهداف متسلسة بالتدرج  ليحدد الهدف الذي يختاره الطالب .
نستكمل المقابلة :
المرشد : سأعرض عليك بطاقة تسلسلية مرقمة بالتدرج من 0 وحتى 10 . هل تستطيع ان تصنف وتحدد نفسك في أي خانة أنت الان .
الطالب : اعتقد انني مازلت في خانة الرقم 1
المرشد : هل تستطيع ان تصل إلى خانة أعلى  . ( أي هدف أعلى )
الطالب : نعم ربما المرة القادمة سأحاول .
المرشد : ما هي توقعاتك أي خانة تستطيع الوصول إليها خلال الجلسة القادمة .
الطالب : هل سيكون هناك نشاط رياضي كل يوم ؟
المرشد : نعم .
الطالب : أحب ذلك .
المرشد : إذاً انظر للبطاقة التي أمامك وحدد لنفسك هدفاً قادماً أي خانة تستطيع تحقيقها ؟
الطالب : 3
المرشد : جميل  أتمنى أن يتحقق ذلك في الجلسة القادمة . 
لاحظ حاول تشجيع الطالب للوصول للهدف الأعلى المرتب بشكل تدريجي في البطاقة .
قل مثلاً أعتقد أنك طالب مجتهد وذكي قادر على تحقيق ذلك وربما ستصل أعلى من الخانة رقم ثلاثة لأنك طالب واثق وجاد . 

يتم تحديد الهدف التالي وتحديد الجلسة القادمة وإنهاء المقابلة .

في المقابلة القادمة يستكمل المرشد الخطوات والاهداف والتي تعتبر هي نقاط القوة عند الطالب وتقويتها في كل جلسة من خلال الخرائط العقلية المتدرجة والصعود بها في كل جلسة حتى نتجاوز المشكلة .





ملاحظة هامة :


هذه المشكلة تعتبر بسيطة وقد لا تحتاج لمثل هذا النوع من العلاج  قصير المدى المرتكز حول ايجاد الحلول ولكنه مجرد مثال افتراضي لتوصيل فكرة وعناصر النظرية ولكن يمكن تطبيق هذا العلاج على مشكلات متعددة بنفس الاستراتيجية ولا تتعارض هذه النظرية مع استخدام استراتيجيات اخرى معززة للعلاج مثل عمل برنامج منتظم للنوم والمذاكرة وعدم السهر وليس كل الطلاب قد يناسبهم هذا النوع من العلاج  وكذلك المشكلات لذا اختر الطريقة الصحيحة التي تناسب امكانيات وقدرات كل طالب .


وتقبلوا فائق تقديري ،،،

السبت، 30 يوليو 2016

معايير تشخيص الإعــاقة العقلية

المحك الأول :-

تدني مستوى الذكاء والقدرات العقلية IQ :

يشترط في تشخيص الإعاقة العقلية تدني وانخفاض مستوى القدرات العقلية  ومستوى الذكاء لأقل من 70 درجة .
وتعتبر مقاييس الذكاء المقننة أهم الأدوات التي تساعد على تحديد درجة الذكاء ومنها مقياس ستانفورد بينيه للذكاء ومقياس وكسلر وهناك مقاييس لفظية وأدائية وتستطيع اكتشاف ذكاء حتى الصم والمكفوفين .

المحك الثاني :-

قصور وتدني السلوك التكيفي إذ يشترط أن يصاحب الإعاقة العقلية تدني في جانبين أو أكثر من جوانب ومهارات السلوك التكيفي كـتدني مهارات التواصل والعناية بالذات والمهارات الاجتماعية والحياتية والمهنية .
والكثير من المختصين يتفقون معي بأن هذا المحك هو الأهم في تشخيص الإعاقة العقلية وتعتبر مقاييس السلوك التكيفي أحد أهم الأدوات التي تساعدنا كأخصائيين في قياس هذا الجانب .

المحك الثالث :-

أن تحدث الإعاقة العقلية خلال مرحلة النمو أي قبل 18 سنة .


* نقاط هامة يجب على الأخصائيين مراعاتها عند تشخيص الإعاقة العقلية :

1- يجب أن تكتمل الشروط اللازمة في المحكات الثلاث التي ذكرناها لكي يتم تشخيص الإعاقة العقلية . وهي تدني القدرات العقلية مصحوبة بقصور في جانبين أو أكثر من جوانب السلوك التكيفي ويجب أن يحدث ذلك خلال مرحلة النمو .  
2- لايمكن الإعتماد على درجات الذكاء في الحكم وتشخيص الإعاقة العقلية وإنما هي أداة قياس وأحد الأدوات المساعدة في عملية التشخيص وليست وسيلة للحكم .
3- هناك اختلافاً في المقاييس فيما بينها فكل مقياس له معايير تختلف عن الآخر .
4- يجب أن يتم التشخيص من خلال فريق متعدد التخصصات ، وألا يعتمد على الأخصائي النفسي فقط كما هو ملاحظ في الميدان .
5- بعض الاضطرابات والأمراض المصاحبة أو الأدوية المستخدمة قد تتسبب في التشخيص الخاطيء .
6- يجب تهيئة الطفل وتهيئة الظروف المناسبة للفحص .
7- عدم إغفال قياس السلوك التكيفي وهو الأهم في عملية تشخيص الإعاقة العقلية .

الجمعة، 15 يوليو 2016

ما هو الفرق بين اضطراب التوحد وطيف التوحد ؟



كثيراً ما نسمع بمصطلح طيف التوحد ( Autism Spectrum ) خصوصاً في الآونة الأخيرة فالبعض يعتقد بأن كلمة طيف التوحد تعني نوعاً واحد من التوحد هو النوع الطفيف والأخف من أنواع التوحد وهذا غير صحيح . فمصطلح طيف التوحد ظهر كآخر المسميات وهو مظلة يندرج تحتها مجموعة من أنماط التوحد تختلف وتتفاوت في شدتها منها ماهو البسيط والمتوسط والشديد ولا يعني أنه نوع طفيف لوصف التوحد . 
ومصطلح طيف التوحد ظهر نسبة لألوان الطيف حيث نجد ألوان الطيف منها ما هو واضح يمكن رؤيته ومنها ما هو غير واضح لا يمكن رؤيته .

( شاهد الصورة )



صورة توضح ألوان الطيف التوحدي


أما مصطلح التوحد Autism فهو أقدم استخداماً من مصطلح طيف التوحد حيث كان هو الدارج قبل استخدام مصطلح طيف التوحد ويطلق عليه التوحد الكلاسيكي لأنه الأقدم والأشهر كمصطلح ويعتبر طبيب الأطـفال ( ليو كانر ) هو أول من أطلقه كوصف لهذا الاضطراب عام 1943م . وأصبح هو الدارج والمستخدم في وصف هذا الاضطراب حتى هذا اليوم ورغم تغير المسميات إلا أننا مازلنا نستخدمه فنقول الأطفال التوحديين أو ذوي التوحد ولا نقول ذوي طيف التوحد .
وفيما بعد أُكتشفت أنواع أخرى وأنماط  تختلف عن هذا النوع الذي اكتشفه ( ليو كانر ) المعروف بالتوحد الكلاسيكي حيث أُكتشفت حالة فيما بعد تسمى متلازمة اسبرجر وحالة أخرى تسمى  متلازمة ريت والاضطراب التراجعي أو متلازمة هيلر وكذلك أكتشف نمط غير محدد من التوحد وأُطلق عليه الاضطراب النمائي غير المصنف وأدرجت كل هذه الاضطرابات الخمسة بما فيها التوحد الكلاسيكي الأقدم والأشهر تحت مظلة واحدة من الاضطرابات تسمى الاضطرابات النمائية الشاملة وذلك قبل ظهور مصطلح طيف التوحد .

خلاصة :
التوحد هو مصطلح قديم ويعني نوع واحد من الأنواع ويندرج اليوم تحت مسمى طيف التوحد ورغم إلغاء المسميات القديمة مازال يستخدم لأنه هو الأشهر والأقدم حتى أصبح كل طفل يعاني من طيف التوحد يوصف بهذا المصطلح ( توحدي ) .
اليوم في الدليل الاحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية والعقلية - الخامس ( DSM-5 ) الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي بمشاركة  كل الأطباء والأسر من مختلف بلدان العالم تم ألغاء كل المسميات القديمة والاكتفاء بمصطلح طيف التوحد مع تحديد مستوى الشدة وإدراج الاضطرابات المصاحبة .

الحديث طويل عن تاريخ ومسميات الاضطراب وهناك خلاف حتى بالمصطلحات البعض يرى بأن كلمة ذوتوية هي التعريب الصحيح لكلمة Autism وبعض المسميات تغيرت وبعضها ألغي من قائمة الطيف التوحدي كــمتلازمة ريت ولكنني أحببت أن ألخص لكم الفرق الرئيسي بين مصطلح التوحد ومصطلح طيف التوحد لأني وجدت إشكالية في فهمه عند البعض .         
                                                            
وتقبلوا فائق تقديري ,,,